فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 531

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ، إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ) [ الحجرات: 2 ، 3 ] .

وتعظيم العلماء والصالحين من الأمة واجب:"العلماء ورثة الأنبياء" (1) ."ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا فضله" (2) .

ولكن الانحراف ينشأ من زيادة التعظيم حتى يصل إلى التقديس ، فهنا يدخل في دائرة الشرك ؛ لأن التقديس لا يكون إلا لله سبحانه وتعالى وحده بغير شريك . وكل تعظيم وصل إلى حد التقديس ، سواء كان لشخص مثل الصالحين والأنبياء والعلماء والعباد وغيرهم كالملائكة والجن أم لشيء مثل الشمس والقمر والنجوم وما في هذا الوجود فهو شرك ؛ لأنه توجُّه لغير الله بما لا ينبغي إلا له .

ومن هذا اللون من الانحراف نشأ كثير من الشرك في تاريخ البشرية ، مما جاء ذكره في القرآن والأحاديث النبوية .

يقول الله تعالى: ( قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا ، وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا ، وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا ) [ نوح: 21 ، 23 ] .

(1) رواه البخاري .

(2) رواه أحمد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت