فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 531

( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) [ الأعراف: 157 ] .

وعلى الرغم من هذه الوصايا كلها لأهل الكتاب فقد عصوا أمر ربهم وكتموا الحق الذي أمروا بإعلانه على الناس:

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بيهودي ويهودية قد زنيا ، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاء يهود فقال:"ما تجدون في التوراة على من زنى"؟ قالوا: نسوِّد وجوههما ونحملهما ونخالف بين وجوههما ويطاف بهما ، قال:"فأتوا بالتوراة إن كنتم صادقين". فجاءوا بها فقرءوها حتى إذا مروا بآية الرجم وضع الفتى الذي يقرأ يده على آية الرجم وقرأ ما بين يديها وما وراءها . فقال له عبد الله بن سلام وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: مره فليرفع يده . فرفعها فإذا تحتها آية الرجم ، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما" (1) .

وإذا كانوا بهذا التبجح في إنكار أحكام الشريعة أمام الرسول صلى الله عليه وسلم وهم يعلمون أنه رسول مؤيد بالوحي ، وأن الوحي يخبره بحيلهم وكيدهم ، فكيف يصنعون مع عامة الناس الذين لا يتنزل الوحي عليهم ليكشف لهم ما خبؤوه ؟!

(1) رواه البخاري ومسلم واللفظ لمسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت