فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 531

أما إنكارهم لبعثة الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقد اجتهدوا في محو كل ذكر صريح له عليه الصلام والسلام في كتبهم وأخفوه عن الناس . ومع كل اجتهادهم هذا فقد بقيت إشارات في التوراة والإنجيل لا يمكن تفسيرها إلا بأنها إشارة لمجيء الرسول صلى الله عليه وسلم .

جاء في العهد القديم في سفر أشعياء في الإصحاح الحادي والعشرين:

"وحي من جهة بلاد العرب . في الوعر في بلاد العرب تبيتين يا قوافل الددانيين . هاتوا ماء لملاقاة العطشان . يا سكان أرض تيماء وافوا الهارب بخبزه ، فإنهم من أمام السيوف قد هربوا . من أمام السيف المسلول ومن أمام القوس المشدودة . ومن أمام شدة الحرب . وإنه هكذا قال لي السيد: في مدة سنة كسنة الأجير يفنى كل مجد وبقية عدد قسّى أبطال أبطال بني قيدار تقل ، لأن الرب إله إسرائيل قد تكلم" (1) .

وجاء في الإنجيل على لسان عيسى عليه السلام:"يأتي من بعدي الفاراقليط".

وهذه كلمة يونانية معناها"الحمد". أي أنها مشتقة من"أحمد"وقد أبوا أن يترجموها في النسخة العربية وأبقوها هكذا لكي تظل غير مفهومة للقارئ ولكيلا يعلم من هذا الذي سيأتي بعد المسيح !

وقد مر الزمن .. ولم يأت بعد المسيح إلا محمد صلى الله عليه وسلم !

وفي عام 1365 هـ ( 1945 م ) نشرت صحيفة الأهرام المصرية هذا النبأ على إحدى صفحاتها:

"عثر في دير سانت كاترين بسيناء على نسخة قديمة من التوراة جاء فيها ذكر محمد عليه الصلاة والسلام".

ثم اختفت هذه النسخة ولم تعد مرة أخرى إلى الظهور !

(1) الددانيون اسم قديم لبعض القبائل العربية ، وقيدار اسم لأحد آباء قريش ، وسكان أرض تيماء إشارة إلى أهل المدينة . والهاربون هم المهاجرون من مكة إلى المدينة . والنص كله يشير إلى نزول الوحي في جزيرة العرب واضطهاد المؤمنين وهجرتهم إلى المدينة ووقوع معركة بدر بعد سنة من الهجرة وضياع مجد الكفار من قريش ومقتل عدد من أبطالهم في المعركة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت