فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 531

( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا ، أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا ، وَالَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ) [ النساء: 150 - 152 ] .

وجاء في حديث:"هَذَا جِبْريلُ أَتاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِيْنكُمْ":"قالَ: ما الإيمانُ ؟ قالَ: الإيمانُ أَن تُؤْمنَ باللهِ وملاَئكتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ ..." (1) .

يتبيَّن لنا من النصوص السابقة - وأمثالها كثير في القرآن والحديث - أن الإيمان بالرسل ركن أساس من أركان الإيمان ، لا يتم إسلام المرء إلا به ، وأنه يستوي عند الله من أنكر الرسل جميعًا ، ومن أنكر واحدًا منهم بعينه ، فالمنكرون كلّهم عند الله كفَّار ، إنَّما المؤمن هو الذي يُؤْمن بالرسالات جميعًا وبالرسل جميعًا دون تفريق .

وإذا سألنا أنفسنا: لِماذا أوجبَ الله الإيمان بالرسل ، وجعله ركنًا من أركان الإيمان ، ولم يكتفِ - سبحانه وتعالى - من البشر بوجوب الإيمان به وحده ، مع أن الإيمان بالله هو أساس كل شيء ، وعبادته هي غاية كل شيء ؟ فالإجابة على هذا السؤال واضحة . فكيف يعرف الإنسان ربه المعرفة الحقة إلا عن طريق الرسل ؟ وكيف يعبده العبادة الحقة إلا بإرشادهم ؟

انظر إلى ضلالات البشرية في أمر ربها خلال التاريخ !

كيف تصورته ، وكيف عبدته في جاهلياتها المختلفة ؟

(1) رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت