فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 531

( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ، الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ ، ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِأً وَهُوَ حَسِيرٌ ) [ الملك: 1 - 4 ] .

فالله الذي بيده الملك ، والذي هو على كل شيء قدير ، هو الذي خلق الموت والحياة ، وما يستطيع غيره سبحانه أن يخلق الموت والحياة ، فهما - بأسرارهما المعجزة - لا يقدر عليهما إلا من كان بيده ملك كل شيء ، وكانت له القدرة التي لا يحدها شيء ، ولا يعجزها شيء !

وهذا الإله القادر - سبحانه - الذي خلق الموت والحياة بقدرته ، قد خلقهما لحكمة ( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ) ، فاقتضت مشيئته أن يعيش الإنسان فترة معينة من الزمن على هذه الأرض ، يعمل فيها وينشط ويتحرك ثم يموت ، ليُبْعَث مرة أخرى ويُحَاسَب على أعماله . وكذلك قضى - لحكمة يريدها - أن تموت الكائنات الحية كلها بعد فترة معينة من الحياة ، هو الذي يقدرها سبحانه لكل واحد من الأحياء ، التي تبلغ ملايين الملايين من المخلوقات منذ أنشأ الله الحياة على الأرض ، إلى أن تقوم الساعة في اليوم الموعود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت