فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 531

وهنا يقررون - بصورة واقعية مشهودة - أن القيمة الحقيقية العليا هي الإيمان بالله ، والدعوة إلى الله ، والجهاد في سبيل الله ، وأن ذلك أفضل وأعلى وأغلى من متاع الأرض كله ، ومن الذهب والسلطان .

عندئذ تتغيَّر القيم والمعايير في حياة الناس .

فأما الأتباع الذين آمنوا فإنهم يرون رسولهم الذي اقتدوا به وآمنوا على يديه يصبر على الأذى في سبيل عقيدته ويصر عليها ولا يتخلى عنها تحت أي ضغط من إغراء أو تهديد ، فيقتدون به ويصبرون معه على الأذى والاضطهاد والتشريد والتعذيب والحرمان ، ويستعلون بالعقيدة على متاع الأرض كله كما استعلى سحرة فرعون بعد إيمانهم: ( فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى ، قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى ، قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ، إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ) [ طه: 70 - 73 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت