فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 531

فهل خطر ببالك أن الهواء الذي تتنفسه مكون من عناصر رتبت ترتيبًا ربانيًّا بنسب معينة لتجعل الحياة صالحة على ظهر الأرض ، وأنه لو قلت نسبة الأكسجين في الهواء لتعذرت الحياة ، ولو زادت لاشتعل كل ما على الأرض ؟!

وهل خطر ببالك أن الجاذبية القائمة بين الأرض والشمس من جهة ، وبين الأرض والقمر من جهة أخرى قد قدرها الله سبحانه بحسبان دقيق: ( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ) [ الرحمن: 5 ] . بحيث إنه لو كان جذب الشمس للأرض أكبر من قدره الحالي لاقتربت من الشمس أكثر ، وصارت الحرارة عليها لا تُطاق ، فماتت كل الأحياء ، ولو كان جذبها للأرض أقل لابتعدت عن الشمس أكثر ، فصارت البرودة عليها لا تُطاق ، ولماتت كل الأحياء ؟! وأنه لو اقترب القمر إلى الأرض فزادت الجاذبية بينه وبينها لطغى الماء - وقت المد - فأغرق كل سطح الأرض وأهلك كل الأحياء ؟!

وهل عرفت أن دورة الليل والنهار لازمة لحياة الأحياء ، ولولاها ما استقامت الحياة ولا ترعرعت الأرض ، لأن الكائنات الحية كلها تحتاج إلى وقت تسكن فيه ، ووقت من نوع آخر تنشط فيه ؟

( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاء أَفَلَا تَسْمَعُونَ ، قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ، وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) [ القصص: 71 - 73 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت