فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 531

وتصورهم كذلك للطاقة البشرية محصور في نطاق ذواتهم فحسب . ولما كانوا هم لا يتلقون وحيًا ولا يخطر في بالهم أن يتلقوا شيئًا من الوحي قط ، فهم يقيسون كل البشر على أنفسهم ، فيقولون: إنه لا يمكن أن يتنزل الوحي على أي واحد من البشر على الإطلاق ! ( وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا(1) ) [ الإسراء: 94 ] .

( وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ(2) ) [ صّ: 4 ] .

(1) من العجيب الذي يلفت النظر أن هذه التصورات الجاهلية ما تزال تتردد بذاتها في كل جاهلية حتى جاهلية القرن العشرين !

(2) ذلك بالإضافة إلى الحسد الشخصي: ( أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ ) [ القمر: 25 ] . ( وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ) [ الزخرف: 31 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت