فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 531

ولكنه يصر على موقف الهدى الذي هداه الله إليه ، وعلى عبادة الله الواحد الذي هداه إلى حقيقة الإيمان . عندئذ يلجئون إلى تخويفه بانتقام الآلهة من تجديفه في حقها وكفره بها ، ويتوعدونه بأن هذه الآلهة المزعومة ستناله بالأذى لا محالة . وعندئذ يردّ عليهم في اطمئنان الواثق: ( وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ ) ولكنه في أدبه مع ربه لا يقطع بأمر هو بعد في طيات الغيب ، فقد يكون الله سبحانه وتعالى قد قدر له أن يصيبه شيء من الأذى فيقول: ( وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَن يَشَاء رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ) ثم يعود إليهم فيجابههم بحقيقة موقفهم: كيف تخوّفونني بتلك الآلهة المزعومة التي تشركون بها ، وهي عديمة السلطان لا تملك ضرًا ولا نفعًا ، ولا تخافون أنتم من الله الحق الذي يملك الضر والنفع ، وأنتم تشركون به وتعصون أمره ؟! فأيّنا أحق بالأمن ؟ الذي يلجأ إلى الإله الحق ويدخل في حماه ، أم الذي يحتمي بغير حمى سوى الأوهام ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت