فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 531

وفي الحوار الذي دار بينهما كما ورد في سورة الشعراء ما ينبئ عن ذلك: ( فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ(1) ، أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ، وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (2) ، قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ، فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ، وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ ، قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إن كُنتُم مُّوقِنِينَ ، قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ ، قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ، قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ، قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ، قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ ) [ الشعراء: 16 - 29 ] .

موسى يطلب إطلاق بني إسرائيل ، وفرعون يحول القضية إلى قضية الألوهية: مَن المعبود الذي ينبغي أن يُطاع ؟ وذلك أن موسى يطلب إطلاق بني إسرائيل باسم الله ، لا باسم قضية سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو وطنية أو عرقية !

(1) الخطاب في الآية لموسى وهارون .

(2) يشير فرعون إلى المصري الذي وكزه موسى فقضى عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت