فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 531

( وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ، بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ) [ النساء: 157 ، 158 ] .

أما قوله تعالى في سورة آل عمران [ 54 ، 55 ] : ( وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ، إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ) . فمعنى"متوفيك"هنا أني أوفيك أيامك المقدَّرة لك على الأرض ، أي أن أجله المقدَّر له في الأرض قد انتهى ثم رفعه الله إليه ، وليس معناها أنه مات ، بل رُفع حيًا ، ليبقى حتى ينزل مرة أخرى في آخر الزمان ويحكم الناس بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما تقول الأحاديث الصحيحة .

وتلك معجزة من المعجزات التي صاحبت حياة المسيح عليه السلام ، أو هي آخر معجزاته . فميلاده مُعْجز وكذلك توفيته أجله في الأرض معجزة ، وكلاهما خارق للمألوف .

تلك قصته مع اليهود .. أما النصارى فقد انحرفوا بشأنه في اتجاه آخر .. واتخذوا من معجزاته حجة لتأليهه تارة وادعاء بنوته لله تارة أخرى .

كانت معجزة مولده أنه ولد من غير أب ، فقالوا: لا يمكن أن يكون بغير أب ، فهو إذن ابن الله !

ويردّ القرآن عليهم: ( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) [ آل عمران: 59 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت