فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 531

ولا تنسَ كذلك أن التعبير القرآني يلفت الحسّ البشري في أثناء عرض هذه الحركة المستمرة إلى الله سبحانه وتعالى ، الذي تحرك قدرته كل هذه الأحداث: ( وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ) ، وهكذا يذكر لفظ الجلالة الصريح مرة ويعود الضمير عليه مرتين متواليتين بعد قوله ( فَأَحْيَا ) وقوله ( وَبَثَّ ) ، ثم يلفت إليه الحس مرتين أخريين في قوله تعالى: ( وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ ) وقوله: ( وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ ) ، إذ الإشارة واضحة إلى أن الذي يصرّف الرياح هو الله ، والذي يسخّر السحاب هو الله .

وبهذه الوسائل كلها يوقظ القرآن وجدان البشر إلى الأحداث الجارية في بنية الكون وفي حياة الناس.

( قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ ) [ آل عمران: 26 ، 27 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت