فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 531

( فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ) [ الأنعام: 44 ] .

( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ) [ الأنفال: 25 ] .

"لَتَأْمُرُنَّ بالمَعرُوفِ ولتَنْهَوُنَّ عن المُنْكَرِ أو ليوشِكَنَّ اللهُ أن يَبْعثَ عليكُمْ عقابًا منه ثم تَدْعونَه فلا يُستجاب لكم" (1) .

والغرض من هذه التوجيهات هي أن يعرف الإنسان أن حياته لا تمضي بلا ضوابط ، وأنه ليس معفىً من نتائج عمله . بل إن كل عمل يعمله الإنسان فردًا أو جماعة له عواقبه سواء في الحياة الدنيا أو في الآخرة ، حسب سنن ربانية لا تتبدَّل ولا تتحول ولا تحابي فردًا ولا جماعة . فمن أجل ذلك عليه أن يتدبر الطريق الذي ينبغي أن يسلكه ، ويتدبر عواقب عمله قبل أن يقدم عليه .

كذلك يطلب الإسلام من العقل البشري أن يتدبر عبرة التاريخ: ( قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ) [ آل عمران: 137 ] .

( أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ ) [ غافر: 21 ] .

( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ) [ الحج: 46 ] .

(1) رواه الترمذي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت