فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 531

1-فليس هناك خطيئة أبدية تستذل أعناق البشر حتى يأتي ابن الله ( نستغفر الله ) ليفتدي بنفسه خطايا البشر بالموت فوق الصليب ! إنما يتلقَّى آدم التوبة والمغفرة من ربه مباشرة: ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) [ البقرة: 37 ] .

2-وليس هناك كهنوت يتوسطون بين الإنسان وبين الله . إنما يتصل العبد بربه مباشرة في شعائر التعبد وفي الدعاء والاستغفار .

3-ومن خلال عمل الإنسان تكون النتائج التي يجري بها قدر الله في الأرض: ( ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ) [ الأنفال: 53 ] .

( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) [ الروم: 41 ] .

فالإنسان هو الذي يحدد مصيره بما يقدم لنفسه من أعمال: ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ) [ الزلزلة: 7 ، 8 ] .

"يا عبَادي إنَّما هي أَعْمَالكُم أُحْصيها لَكُمْ ثُمَّ أُوفِيَكُم إيَّاها فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ الله وَمَنْ وَجَدَ شَرّا فلا يَلُومَنَّ إِلاَ نَفْسَهُ" (1) .

4-الإنسان هو المقدم في التصور الإسلامي لا المادة ولا"الطبيعة"كما يقول التفسير المادي للتاريخ . فالكون كله مسخَّر للإنسان من عند الله: ( وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ ) [ الجاثية: 13 ] .

( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ) [ الإسراء: 70 ] .

(1) حديث قدسي رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت