فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 531

ونشير هنا إلى بعض الحقائق العلمية التي أشار إليها ، على سبيل المثال لا على سبيل الحصر:

1-أشار القرآن إلى الجبال بأنها رواس تمنع الأرض أن تميد بالناس: ( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ ) [ لقمان: 10 ] .

وفي هذا القرن فقط عرف الناس عن طريق العلم أن الجبال تحفظ توازن الأرض وأنه حين يختل هذا التوازن لسبب من الأسباب تحدث الزلازل والبراكين التي تعيد إلى الأرض توازنها .

2-أشار القرآن إلى تكوّن اللبن في بطون الأنعام من الفرث ( وهو الغذاء المهضوم ) والدم: ( وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ) [ النحل: 66 ] .

وتلك حقيقة علمية لم يكشفها العلم إلا في هذا القرن .

3-أشار القرآن إلى ظاهرة"الأزواج"في بنية هذا الكون: ( سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ ) [ يّس: 36 ] .

وفي السنوات الأخيرة فقط كشف العلم عن بعض ما لم يكن معلومًا وقت نزول القرآن وهو أن التفاعل الكيماوي هو في الحقيقة عملية تزاوج بين المواد المتفاعلة ، ذلك أن ذرة كل مادة مكونة من نواة موجبة وعدد من الكهارب السالبة ، وأن هذه الكهارب تدور في حلقات حول النواة ولكن الحلقة الأخيرة منها لا تكون كاملة ، ويتم التفاعل الكيماوي إذا وجد عنصر يكمل للعنصر الآخر حلقته الأخيرة . فلنفرض مثلًا أن عنصرًا ما تدور كهاربه في حلقات كل منها يتكون من تسع كهارب ، وأن الحلقة الأخيرة فيها كهربان اثنان ، فإذا تلاقى هذا العنصر مع عنصر آخر تتكون حلقته الأخيرة من سبع كهارب ، فإنه يتم التفاعل بينهما ، بإكمال الحلقة ذات الكهربين إلى تسع كهارب كبقية الحلقات !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت