( قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) [ التوبة: 29 ] .
( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ ) [ البقرة: 177 ] .
وهكذا يرتبط الإيمان باليوم الآخر بالإيمان بالله مباشرةً كأنه مكمِّل له .
ونستطيع أن ندرك أهمية الإيمان باليوم الآخر في سلوك الفرد وسلوك الجماعة إذا عرفنا نفسية الشخص الذي لا يؤمن بالآخرة وطبيعة تصوره للحياة الدنيا وطريقة شعوره بها .
إن الحياة الدنيا في حسه هي الأولى والأخيرة . والعمر فرصة واحدة إن لم تنتهب فسوف تضيع ! وإذا كان العمر - مهما طال - محدودًا بسنوات ، ولذائذ الحس كثيرة ومتنوعة ، فالبدار البدار !
هكذا تكون القضية في حس الذي لا يؤمن باليوم الآخر . فرصة وحيدة محدودة ينبغي أن تُنتهز ويُؤخذ فيها أكبر قدر من الملذات .. ولذلك تتكالب الجاهليات دائمًا على متاع الأرض وتتصارع فيه ، وتنحصر اهتماماتها في حدود الحياة الدنيا .
والجاهلية المعاصرة نموذج لما نقول ..
فما الذي يشغل الأفراد فيها ويشغل الجماعات ؟