فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 1176

وإذا عرفت هذا، فمن الواضح ان هذا القول وذاك لا يعني دائمًا أن الرجال ثقات، أو: أنهم مُحْتج بهم في (الصحيح) وبالتالي فلا يستلزم في الحالة المذكورة تحقق الشرط الأول، بَلْهَ الشروط الأخرى، فكم من حديث صححه الحاكم مثلًا تصحيحًا مطلقًا تارة، ومقيدًا بشرط الشيخين أو: أحدهما تارة أخرى، وهو في كثير من الأحيان متعقب من المنذري وغيره كما ستراه في (ضعيف الترغيب) ، فانظر فيه على سبيل المثال (أرقام) الأحاديث: (24/ 191/427/ 434/498/ 689/698/ 699/720/ 723/772) ، وفي (الصحيح) الأحاديث: (198/ 317/408/ 410/726) بل: كم من حديث من هذا النوع تعُقّب فيه المنذريُّ نفسه، كحديث: (167/ 662/714/ 780) وفي (الصحيح) الحديث (461) وغيره.

ثالثًا: قد يكون رجال الإسناد كلهم ممن احتج بهم صاحب (الصحيح) ولكن يكون فيهم أحيانًا من طعن فيه غيره من الأئمة، لسوء حفظ أو: غيره مما يسقط حديثه عن قرينة الاحتجاج به، ويكون هو الراجح عند المحققين، مثل:

1 -يحيى بن سليم الطائفي عند الشيخين،

2 -وعبد الله بن صالح كاتب الليث،

3 -وهشام بن عمار من رجال البخاري،

4 -ويحيى بن يمان العجلي عند مسلم،

فإن هؤلاء مع صدقهم موصوفون بسوء الحفظ، وهو علة تمنع الاحتجاج بمثله كما هو معلوم، وبمثل ذلك انتقدنا المنذري في بعض الأسانيد كما تراه في التعليق على الحديث: (242 - الصحيح) .

رابعًا: إن قولهم: (رجاله رجال الصحيح) لا بد من فهمه، أحيانًا على إرادة معنى التغليب لا العموم، أي: أكثر رجاله رجال (الصحيح) وليس كلهم، وهذا حينما يكون من نسب الحديث إليهم من المصنفين دون البخاري ومسلم صاحبي (الصحيحين) في الطبقة، بحيث لا يمكنه أن يشاركهما في الرواية عن أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت