فهرس الكتاب
عادلة، فالله يغفر لهم ويسامحهم، وقد بلغني عن شخص ممن ينسب الى العلم صار يقول: ما هذه الأمور التي تواترت عن هذا الرجل؟! وسماها متواترة مع أن الدس والإشاعة لم يكن من سوى شخصين من أهل مصر خاصة، وهما معروفان بين أصحابنا لا ينبغي ذكرهما؛ خوفًا من سب الناس لهما، وقد ماتا، ودرجا إلى رحمة الله تعالى، فطالع يا أخي كتبي وانتفع بما فيها من النص ولا تُصغ إلى قول حاسد، فإني حررتها على الكتاب والسنة قبل أن أضعها في الورق، وأنا رجل سني محمدي، وما ألفت شيئًا حتى تبحرت في علوم الشريعة وحررت موادها على مشايخ الإسلام كزكرياء الأنصاري، والشيخ برهان الدين بن أبي شريف-فقيه كبير شافعي).
سعيه للحصول على المدسوس عليه ليتخلص منه:
وقد حاول أن يحصل على تلك المسائل المدسوسة عليه ليتخلص منها برمتها, وينظف كتبه منها لكنه لم ينجح في ذلك، فيقول: (هذا ولم أقابل أحدًا من هؤلاء بنظير فعله إلى وقتي هذا، وقد أرسلت لهؤلاء الحسدة الذين عندهم تلك المسائل المدسوسة ليطلعوني عليها؛ لأتبرأ منها على التعيين، فلم يعترف أحد بها، فالله يغفر لهم ما فعلوا، وما أضمروه آمين) .
وقد كتب إذنه بمسح كل مسألة مفتراة عليه في كتبه، وهذا يشكر عليه، والعلماء الذين ينشدون الحق والصواب ليس بينهم وبين الحق حجاب، وهناك من جمع كلامه الذي فيه البراءة مما في كتاب: (الطبقات) ، وبعض كتبه، ولعل لنا إليه عودة في غير هذا الكتاب، يعلم الله أنني فرحت جدًا عند ما قرأت براءته من المسخ الذي في بعض كتبه كـ (الطبقات) ، بل: تصاغرت الدنيا لدي، وكدت أطأ الثريا فرحًا، وكأن سيدي عبد الله بن مَحَّمْ المعروف بابن رازكه-بكاف معقودة-الموريتاني يترجم عما استقر في قلبي، وهو يقول:
إذا جَالَ فِكْرِي في العلوم عويصَها * ومَادَتْ بيَ الأفراحُ أيَّ مَمِيدِي
تصاغرتِ الدنيا لدي وأهلُها * وجئتُ بما يَشفِي غَلِيلَ مُريدي
ويقول الشيخ مُحَمَّدُّو بن فتىً العلوي-جد شيخنا عرفات:
تقول أُمَيْمُ الْكُتْبَ دَعْ واسْعَ لِلْغِنَى * غِنَى الْكُتْبِ دُونَ الْمَالِ غَيْرُ مُفِيدِ