فهرس الكتاب
منه نسخته، وكتبوا لهم منها بعض الكراريس، ودسوا فيها عقائد زائغة ومسائل خارقة لإجماع المسلمين، وحكايات وسخريات عن جحا، وابن الروندي، وسكبوا ذلك في غضون الكتاب في مواضع كثيرة، حتى كأنهم المؤلف، ثم أخذوا تلك الكراريس وأرسلوها إلى سوق الكتبيين في يوم السوق وهو مجمع طلبة العلم فنظروا في تلك الكراريس ورأوا اسمي عليها فاشتراها من لا يخشى الله تعالى، ثم دار بها على علماء جامع الأزهر، ممن كان كتب على الكتاب ومن لم يكتب فأوقع ذلك فتنة كبيرة ومكث الناس يلوثون بي في المساجد والأسواق وبيوت الأمراء نحو سنة، وأنا لا أشعر، وانتصر لي الشيخ ناصر الدين اللقاني (صاحب:"جوهرة التوحيد") ، وشيخ الإسلام الحنبلي، الشيخ شهاب الدين بن الجبلي، كل ذلك وأنا لا أشعر، فأرسل لي شخص من المحبين بالجامع الازهر، وأخبرني الخبر فأرسلت النسخة التي عليها خطوط العلماء، فنظروا فيها فلم يجدوا فيها شيئًا مما دسه هؤلاء الحسدة، فسبوا من فعل ذلك، وهو معروف).
وقال ايضًا: (واعلم يا أخي أن بعض الحسدة والأعداء، لما قام عنده الغيرة والحسد بسبب هذا الكتاب، حتى رأى الناس يكتبونه، ويقرأونه علي، استعار من بعض إخواننا المغفلين نسخة، وكتب له منها كتابًا، ودس فيه أمورًا تخالف ظاهر الشريعة وما عليه أهل السنة والجماعة، فصار من لا يعرف حالي ينسب تلك الأمور إلي، وأنا بحمد الله بريء من ذلك) .
ويقول أيضًا: (وأعرف بعض الجماعة من المتهورين، يعتقدون في السوء إلى وقتي هذا، وهذا بناءًا على ما سمعوه أولًا من أولئك الحسدة، جمع تلك المسائل التي دست في تلك الكراريس وجعلها عنده وصار كلما سمع أحدًا يكرهني، يقول له: إن عندي بعضَ المسائل تتعلق بفلان، فإن احتجت إلى شئ أطلعتك عليه، ثم صار يعطي بعض المسائل لحاسد بعد حاسد إلى وقتي هذا، ويستفتون عني وأنا لا أشعر، فلما شعرت أرسلت لجميع علماء الأزهر أنني أنا المقصود بهذه الأسئلة، وهي مفتراة علي، فامتنع العلماء من الكتابة عليها) .
وقال أيضًا: (وأعرف جماعة من المتهورين في الوقوع في أعراض الناس يعتقدون في سوء العقيدة بحكم تلك الإشاعة وقتنا هذا، وما منهم أحد اجتمع بي قط، ولا فاوضني في علم، ولا رآني وأنا أؤلف، ولا قامت عنده بذلك بينة