فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 1176

3 -واتصاله،

4 -وسلامته من شذوذ أو: علة،

فإذا قال المحدِّث في سند ما:

(رجاله لا بأس بهم) أو: (ثقات) أو: (رجال الصحيح)

ونحو ذلك، فهو نص في تحقق الشرط الأول فيه، وأما الشروط الأخرى فمسكوت عنها، وإنما يفعل ذلك بعض المحدثين في الغالب لعدم علمه بتوفر هذه الشروط الأخرى فيه، أو: لعلمه بتخلف أحدها، مثل السلامة من الانقطاع أو: التدليس أو: نحو ذلك من العلل المانعة من إطلاق القول بصحته [1] قول أبي حاتم:

(حديث باطل) :

إذا كان الإسناد ظاهر الصحة، فلا يجوز الخروج عن هذا الظاهر إلا لعلة ظاهرة قادحة، وقول أبي حاتم: (حديث باطل) جرح غير مفسر كما يشعر بذلك قول الحافظ نفسه: (لم يحكم عليه إلا بعد أن تبين له) والجرح الذي لم يفسر حريُّ بأن لا يقبل، ولو من إمام كأبي حاتم لا سيما وهو معروف بتشدده في ذلك [2] قول الحافظ: ( ... بإسناد صحيح من رواية أبي صالح السمان ... ) : ليس نصًا في تصحيح جميع السند، بل: إلى أبي صالح فقط ولولا ذلك لما ابتدأ هو الإسناد من عند أبي صالح ولقال رأسًا: (عن مالك الدار ... وإسناده صحيح) .

ولكنه تعمد ذلك ليلفت النظر إلى أن ها هنا شيئًا ينبغي النظر فيه، والعلماء وإنما يفعلون ذلك لأسباب منها: أنهم قد لا يحضرهم ترجمة بعض الرواة فلا يستجيزون لأنفسهم حذف السند كله، لما فيه من إيهام صحته لا سيما عند الاستدلال به، بل: يوردون منه ما فيه موضع للنظر فيه، وهذا هو الذي صنعه الحافظ-رحمه الله-هنا، وكأنه يشير إلى تفرد أبي صالح السمان، عن مالك الدار، كما سبق نقله عن ابن

(1) -انظر: (السلسلة الضعيفة) (3/ 62) .

(2) -انظر: (الإرواء) (3/ 201) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت