فهرس الكتاب
وقال الحافظ ابن رجب في: (شرح علل الترمذي) (ص:86/ 88) : (وهؤلاء المشتغلون بالتعبد الذين يترك حديثهم على قسمين:
منهم: من شغلته العبادة عن الحفظ، فكثر الوهم في حديثه، فرفع الموقوف، ووصل المرسل، وهؤلاء مثل:
1 -أبان بن أبي عياش،
2 -ويزيد الرقاشي.
وقد كان شعبة يقول في كل منهما: (لأن أزني أحب إليَّ من أن أحدِّث عنه) .
3 -ومثلُ جعفر بن الزبير،
4 -ورِشدين بن سعد،
5 -وعبَّاد بن كثير،
6 -وعبد الله بن محرّر،
7 -والحسن بن أبي جعفر الْجفْري، وغيرهم [1] .
وقال أيضًا فضيلة شيخنا المحدث محمد الأثيوبي في: (ألفية علل الحديث-المسماة: شافية الغلل بمهمات علم العلل) ، تحت القاعدة الأولى: (في حكم أحاديث الصالحين غير العلماء) :
الصالحون دون علم يَغلِب * وهْمٌ على حديثهم فيُعطِبُ
قال ابن مندَهْ إن رأيتَ سندَا * حدّثَنا الزاهدُ فاغسِلِ اليدا
وما رأيت الصالحين أكْذَبا * منهمْ بالاخبار ليحيى نُسِبا
وفسّروا ذا أنه يجري الكذبْ * على لسانهم بلا قصدٍ نُسِبْ
لذا حديثهم وُجوبًا وُقِفا * حتى يَبِينُ أمرُهُ بِلاَ خَفَا
قوله: (فيُعطِبُ) ، أي: يفسد ذلك الوهم حديثهم.
(1) -انظر تمامه في: (قرة العين في تلخيص تراجم رجال الصحيحين) لشيخي الأثيوبي.