فهرس الكتاب
-كما في: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغلل) (ص:115) .
قوله: (بالاخبار) بنقل حركة الهمزة وحذفها، والباء بمعنى: (في) ، و (يحيى) : هو ابن سعيد القطان-كما في: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغلل) (ص:115) .
وقال الإمام مالك-رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلومه-: (لا يؤخذ العلم عن أربعة ويؤخذ عمن سواهم، لا يؤخذ عن معلن بالسفه، ولا عمن جُرب عليه الكذب، ولا عن صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه، ولا عن شيخ له فضل وعبادة إذا كان لا يعرف ما يحدث به) .
وقال أيضًا: (إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم لقد أدركنا في هذا المسجد سبعين ممن يقول قال فلان: قال رسول الله-رحمه الله تعالى-، وإن أحدهم لو أؤتمن على بيت مال لكان أمينًا عليه فما أخذت منهم شيئًا، لم يكونوا من أهل هذا الشأن، ويقدم علينا محمد ابن مسلم بن شهاب الزهري، وهو شاب فنزدحم على بابه) وخص هذا الأثر أحمد بازمول بتخريج وشرح في مجلد ضخم يقع في: (416 - صفحة) تحت عنوان: (شرح قول ابن سيرين:"إن هذا العلم دين") من مطبوعات: مجالس الهدى للإنتاج والتوزيع.
وقال أيضًا-رحمه الله-: (أدركت أُناسًا تستمطر بذكرهم الرحمات ما أخذت عنهم شيئًا، إنه الدين) . وقال يحيى بن القطان-رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلومه-: (كم من رجل صالح لو لم يحدث لكان خيرًا له) .
وقال أيضًا-رحمه الله تعالى: (ما رأيت الكذب في أحد أكثر منه فيمن ينسب إلى الخير) .
لا يفهم من هذا أنهم يتعمدون الكذب-حاشهم من ذلك-بل: الشأن فيهم كما قال البيهقي: (لأنهم اشتغلوا بالعبادة عن ضبط الحديث وإتقانه فأدخل عليهم الكذابون ما ليس من حديثهم، ومنهم قوم توهموا أن في وضع الأحاديث في الترغيب أجرًا وجهلوا ما في الكذب على رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من كبير الإثم) [1] .
(1) -انظر: حقيقة الموضوع وأماراته وحكمه، وأصناف الوضاعين في كتاب: (تذكرة الطالبين، في بيان الموضوع وأصناف الوضاعين) . لشيخ شيخنا المحدث محمد الأثيوبي المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة.