فهرس الكتاب
انقضاء خلافة عثمان بثلاث سنين، وصِفين كانت في خلافة علي بعد ذلك بسنتين، فلا يكون ابن مسعود خرج عليهم بصفين).
وقال الخطيب البغدادي-رحمه الله تعالى [1] -وهو يذكر ما يَثبت به فسق الراوي مما يختص بالرواية-: (ومنها: أن يَدَّعي السماعَ ممن لم يلقه، ولهذه العلة قَيَّدَ الناسُ مواليدَ الرواة، وتاريخَ موتهم، فوُجِدت رواياتٌ لقوم عن شيوخ قَصُرت أسنانهم عن إدراكهم ... وضَبَطَ أصحابُ الحديث صفاتِ العلماء وهيئاتِهم وأحوالَهم لهذه العلة، وقد افتَضَح غيرُ واحد من الرواة في مثل ذلك-هكذا: وضعوا لهم التاريخ فافتُضحوا) .
وقال أبو حسان الزيادي-رحمه الله تعالى-: سمعت حماد بن زيد-رحمه الله تعالى-يقول: (لم نستعن على الكذابين بمثل التاريخ، نقول للشيخ: سنة كم وُلدت؟ فإذا أخبر [2] بمولده عرفنا كذبه من صدقه) [3] .
قال أبو حسان الزيادي-رحمه الله تعالى-: (فأخذت في التاريخ، فأنا أعمله من ستين سنة-كذا ... في:(تاريخ بغداد) : حسان بن زيد، وأظنه حماد بن زيد، والله تعالى أعلم) [4] .
وقال الحافظ السخاوي-رحمه الله تعالى [5] : (واستظهرت أنه حماد بن زيد، فإن أبا حسان الزيادي يروي عنه-ولم أجد أحدًا في هذه الطبقة باسم: حسان بن زيد، أو: حسان بن يزيد) .
(1) -انظر: (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع) (1/ 131) .
(2) -رواه ابن عساكر في: (تاريخ مدينة دمشق) (1/ 54 - دار الفكر) بلفظ: (أقرَّ) بدل: (أخبر) .
(3) -رواه ابن عساكر في: (تاريخ مدينة دمشق) (1/ 54 - دار الفكر) .
(4) -كما في: (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع) (1/ 131) ، و (تاريخ بغداد) (7/ 356) ، لكن جاء فيهما، ما نصه: (سمعت حسان بن زيد) .
(5) -انظر: (فتح المغيث) (4/ 311 - حسان بن يزيد) ، و (الأنساب) (6/ 336) ، و (الجرح والتعديل) (ص:48) للأستاذ: إبراهيم اللاحم.