والشذوذ يكون في السند ويكون في المتن، ولكل منهما أمثلة تُطلب من: (مقدمة ابن الصلاح) (ص:8) ، و (شرح النخبة) (ص:13/ 14) للحافظ ابن حجر، ومقدمة: (تمام المنة في التعليق على فقه السنة) (ص:15/ 16/239) ، و (صلاة التراويح) (ص:57) ، و (ضعيف الترغيب) (1/ 5) ، و (الإرواء) (2/ 244/و 3/ 106/4/ 177) ، و (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (2/ 277/رقم:672) ، وقال المحدث الألباني-تحت حديث: (ولد الزنا شر الثلاثة) : (ومن المعروف عند العلماء: أن ما تفرد به الثقة فهو حجة، لا يجوز رد حديثه لمجرد التفرد، ولهذا حسَّن إسناده ابن القيم، وتبعه المناوي في:(التيسير) ، ثم شنع على تقصير ابن الجوزي-ومن قلده-تقصيرًا فاحشًا بإيراده الحديث في: (موضوعاته) (3/ 110) ، ثم رد على المعلق على: (سير النبلاء) (5/ 459) ، إلى أن قال: ففي تلك الطرق عن المناقشة لو أنصف!).
ومرة قال أيضًا المحدث الألباني في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (2/ 323/324/رقم:706) ، وقال الحاكم في: (المستدرك) (1/ 277) : (هذا حديث شاذ صحيح الإسناد، فإن أبا معبد-حفص بن غيلان-من ثقات الشاميين الذين يجمع حديثهم، والهيثم بن حميد من أعيان أهل الشام) ، وعقبه المحدث الألباني بقوله:(وأقول: وصف هذا الحديث الصحيح الإسناد بأنه شاذ، إنما هو اصطلاح تفرد به الحاكم دون الجمهور، فقد نقلوا عنه أنه قال في:"الشاذ":"هو الذي يتفرد به الثقة، وليس له متابع".
وهذا خلاف قول الإمام الشافعي:"وهو أن يروي الثقة حديثًا يخالف ما روى الناس، وليس من ذلك أن يروي ما لم يرو غيره".
وهذا هو الذي عليه جمهور العلماء من المتقدمين والمتأخرين، وخلافه هو الشاذ، ومن الغريب أن تعريف الحاكم للشاذ بما سبق يلزم منه رد مئات الأحاديث الصحيحة، لا سيما ما كان منها في كتابه هو نفسه:"المستدرك"!) .