فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 1176

والإمام الشافعي-رحمه الله تعالى-كان يقول: (الرواية عن حرام بن عثمان حرام) .

وكان يقول أيضًا: (من روى عن البياضي بيض الله عيونه) .

والشافعي هو الذي قال: (إن النصيحة عند ما تكون سرًا فهي نصيحة، وعند ما تكون علانية فهي فضيحة) .

ومرة قال الإمام الشافعي-رحمه الله تعالى-كما في: (الإحياء) (2/ 182) : (من وعظ أخاه سرًا فقد نصحه وزانه، ومن وعظه علانيةً فقد فضحه وشانه) .

ومما يُنسب للشافعي كما في: (الديوان-المنسوب إليه) (ص:43) :

تَعَمَّدني بِنُصْحِكَ في انْفِرَادِي *وجَنِّبْني النصيحةَ في الجماعهْ

فَإِنَّ النُّصْحَ بَيْنَ النَّاسِ نَوْعٌ*من التوبيخِ لا أرضى استماعَه

وَإنْ خَالَفْتنِي وَعَصَيْتَ قَوْلِي * فَلاَ تَجْزَعْ إذَا لَمْ تُعْطَ طَاعَه

وقيل لمسعر: (أتحب من يخبرك بعيوبك؟ فقال: إن نصحني فيما بيني وبينه فنعم، وإن قرعني بين الملأ فلا) ، وهذا حق؛ فإن النصح في السر حب وشفقة، والنصح في العلن انتقاص وفضيحة).

وقال رجل لعلي بن أبي طالب-رضي الله عنه-أمام الناس: يا أمير المؤمنين: إنك أخطأت في كذا وكذا، وأنصحك بكذا وبكذا، فقال له علي-رضي الله عنه-: (إذا نصحتني فانصحني بيني وبينك، فإني لا آمن عليكم ولا على نفسي حين تنصحني علنًا بين الناس) .

وقال الحافظ ابن رجب-رحمه الله تعالى-: (وكان السلف إذا أرادوا نصيحة أحد، وعظوه سرًا) .

حتى قال بعضهم: (من وعظ أخاه فيما بينه وبينه، فهي نصيحة، ومن وعظه على رؤوس الناس فإنما وبخه) .

وجاء في: (تاريخ الطبري) (6/ 572) أن عمر بن عبد العزيز قال: (من وصل أخاه بنصيحه له في دينه، ونظر له في صلاح دنياه، فقد أحسن صلته، وأدى واجب حقه ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت