فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 1176

ومرة قال في: (الأخلاق والسير) (ص:41/ 44) :(وحد النصيحة أن يسوء المرء ما ضر الآخر، ساء ذلك الآخر أم لم يسؤه، وأن يسره ما نفعه، سر الآخر أو: ساءه، فهذا شرط في النصيحة زائد على شروط الصداقة ...

ولا تنصح على شرط القبول منك، فإن تعديت هذه الوجوه، فأنت ظالم لا ناصح، وطالب طاعة وملك، لا مؤدي حق أمانة وأخوة، وليس هذا حكم العقل، ولا حكم الصداقة، لكن حكم الأمير مع رعيته، والسيد مع عبده)

وابن معين يقول: (جُنّ أحمد يروي عن عامر بن صالح) .

والإمام أحمد لما بلغه أن ابن معين ضعف الشافعي قال: (هو لا يعرف الشافعي، ولا يعرف ما يقول) .

والأئمة لما بلغهم أن النسائي تكلم في أحمد بن صالح قالوا: (أحمد بن صالح المصري، حافظ ديار مصر، وكان قليل المثل، قد آذى النسائي نفسه بكلامه فيه) .

وشعبة حدث ببعض الأحاديث عن رواة ضعفاء فقيل له: مالك تحدث عن هؤلاء الضعفاء، وأنت لا تروي إلا عن ثقة، فتحدث عن جابر الجعفي؟ قال: (روى أشياء لا نقدر عليها، أو: قال: لا نصبر عليها) .

وأبو حنيفة يقول في جابر بن يزيد الجعفي: (ما رأيت أكذب منه) .

وقد شنع العلماء عن ابن مهدي في روايته عن الجعفي، كما شنعوا عن شعبة، وشنعوا عن أبي حاتم وأبيه وأبي زرعة في قولهم في البخاري: (متروك الحديث) وتشدد أبي حاتم الرازي جعله يقول في حق الإمام مسلم: (صدوق) .

والأئمة تركوا كلام مالك في عبد الكريم بن أبي المخارق حتى قال فيه الجوزجاني: (رحم الله مالكًا، غاص فوقع على خزفة منكسرة، لعله اغتر بكسائه، والإمام مالك متثبت في الرواية-والعبارة سبقت قريبًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت