فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 1176

فمن قيل فيه تلك الألفاظ: يكتب حديثه للاعتبار والاستشهاد لا للاحتجاج، ومنها ما يكتب حديثه وينظر فيه.

وطريق النظر أن يقابَل حديثُه بحديث الضابطين فإن كان أكثره موافقًا فهو ضابط يحتج بحديثه ولا تضره مخالفته النادرة، وإن كانت المخالفة أكثر والموافقة نادرة ففي ضبطه خلل لا يحتج به [1] .

و (قول المحدثين:(صالح الحديث) هكذا يقولون دائمًا في مقام التعديل والترجيح للراوي: (صالح الحديث) ، بإضافة: (الحديث) إلى: (صالح) ، أما إذا قالوا فيه: (صالح) ، أو: (شيخ صالح) ، بدون إضافة: (الحديث) إليه فإنما يعنون به الصَّلاحيةَ في دينه، جريًا على عادتهم في إطلاق الصلاحية، حيث يريدون بها الدّيانة، أما حيث أُريد الصلاحية في الحديث فيقيدونها) [2] .

ويقولون في الإخبار عن الراوي إذا كان: (صالح الحديث) : صَلَّحَهُ فلانٌ، كما يقولون في الإخبار عن الراوي الضعيف: مَرَّضَهُ فلان. وهو تعبير اصطلاحي حادث، لم يأت في لغة العرب بهذا المعنى.

ومن شواهد هذا الاستعمال في كلامهم: قول الذهبي في: (الميزان) [3] : (حماد بن الجَعْد، ويقال: ابن أبي الجعد، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: ضعيف.

وقال أبو زرعة: (لَيِّنٌ، وصَلّحَهُ أبو حاتم) .

وفيه أيضًا [4] : (حماد بن نجيح، وثقه أحمد وابن معين، وذكره ابن عدي في:(الكامل) ، وصلَّحَه وقوَّاه)، وفي: (الميزان) [5] أيضًا: (حماد بن قيراط النيسابوري، كان أبو زرعة يُمَرِّضُ القول فيه.

(1) -انظر: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (7/القسم الأول ص:240/رقم:3090) ، و (7/ 322/رقم:3120/ 3139/ص:382) وما بعدها، و (الرفع والتكميل) (ص:131/ 135/139/ وغيرها) ، قال السهسواني: ( ... فإن هذا وشبهه يدل على عدم الضعف المطلق) .انتهى من (صيانة الإنسان) .

(2) - انتهى من (فتح المغيث) للسخاوي في: (بحث المنكر) (ص:84) .

(3) -انظر: (1/ 589) ..

(4) -انظر: (1/ 600) .

(5) -انظر: (1/ 599) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت