فهرس الكتاب
الرحمن): (وقال ابن دحية في العلم المشهور: وكم حسن الترمذي في كتابه من أحاديث موضوعة وأسانيد واهية منها هذا الحديث -حديث اللهم إني أسألك بحق السائلين- وابن حزم قد زعم أنه مجهول [1] ، والمجهول لا يعتبر تحسينه وتصحيحه. كذا في(توضيح الأفكار) ، وهذا القول وإن كان متعقبًا، ولكن المقصود هناك تعداد من لم يعتمد على تصحيح الترمذي وتحسينه، وقال المنذري في (الترغيب والترهيب) : (وأنبه على كثير مما حضر في حال الإملاء مما تساهل أبو داود في السكوت عن تضعيفه، أو: الترمذي في تحسينه، وابن حبان والحاكم في تصحيحه، لا انتقادًا عليهم رضي الله عنهم، بل: مقياسًا للتبصر في نظائرها من هذا الكتاب، وكل حديث عزوته إلى أبي داود وسكت عنه فهو كما ذكر أبو داود، ولا ينزل عن درجة الحسن، وقد يكون على شرط الصحيحين) . وقال الحافظ ابن حجر في (التلخيص الحبير) تحت حديث جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن العمرة أواجبة؟ قال: (لا، وأن تعتمر أولى) : (في تصحيحه-أي: الترمذي-نظر كثير من أجل الحجاج، فإن الأكثر على تضعيفه، والاتفاق على أنه مدلس، وقال النووي: ينبغي أن لا يغتر بكلام الترمذي في تصحيحه فقد اتفق الحافظ على تضعيفه) . وقال في (التلخيص) تحت حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده في تكبير العيد: وكثير ضعيف، وقد قال البخاري والترمذي: إنه أصح شيء في هذا الباب، وأنكر جماعة تحسينه على الترمذي. وقال تحت حديث عبد الله بن مسعود في عدم رفع اليدين: هذا الحديث حسنه الترمذي، وصححه ابن حزم، وقال ابن المبارك: لم يثبت عنه، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: هذا خطأ، وقال أحمد
(1) -قال إسماعيل الأنصاري: هذه مبالغة لا تليق بجلالة الترمذي وحفظه ومعرفته التامة لعلل الحديث، ولا تعتبر جهالة ابن حزم للترمذي فقد عرفه الأئمة الكبار وعرفوا منزلته رحمه الله. (صيانة الإنسان) (ص:110) .-قالت أم الفضل سمعت شيخنا أبا الفضل يقول-: (ذكر الذهبي أن ابن حزم في كتابه الإيصال قال عن الترمذي إنه مجهول. وكذا ذكر ابن حجر. ورد العلماء على ابن حزم قوله فقال ابن حجر: أما ابن حزم فنادى على نفسه بعدم الاطلاع ... وقد أشار أحمد شاكر في مقدمته للترمذي إلى أن الذهبي قد يكون وهم وتبعه ابن حجر في نسبته هذا القول ... فإن ابن حزم أخرج للترمذي حديثًا في المحلى(9/ 297) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تضعيفًا). كذا في (أسئلة وأجوبة في مصطلح الحديث) (ص:20 س: 44) للأستاذ مصطفى العدوي.