فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 1176

والدارقطني. اهـ ملتقطًا من (فهرست) ابن حجر الهيتمي. وإنما نقلته لئلاَّ يقف الناظر على تصحيح الترمذي أو: تحسين البغوي فيظن أنه من قسم ما صححه إمام من الأئمة، أو: تحسين بالمعنى الذي ذكره المصنف وغيره للصحيح، بل: لا بد من معرفة اصطلاح الإمام الذي قال: (صحيح) أو: (حسن) قبل ذلك. اهـ. وقال في (توضيح الأفكار) بعد ذكر صحيح ابن خزيمة وابن حبان: وعلى كل حال فلا بد للمتأهل من الاجتهاد والنظر، ولا يقلد هؤلاء ومن نحا نحوهم، فكم حكم ابن خزيمة بالصحة لما لا يرتقي إلى رتبة الحسن، بل: فيما صححه الترمذي من ذلك جملة مع أنه يفرق بين الحسن والصحيح، انتهى. ما قاله ابن حجر في (فهرسته) . قلت: فلا تأخذ ما قاله المصنف والزين وغيرهما حكمًا كليًا اهـ.

وأيضًا قال في (توضيح الأفكار) [1] : اعلم أنه يظهر من كلام المصنف أنه يعمل بما حسنه الترمذي، وقد عرفت مما سقناه عن الحافظ ابن حجر أنه حسن الترمذي أحاديث فيها ضعفاء وفيها من رواية المدلسين ومن كثر غلطه وغير ذلك، فكيف يعمل بتحسينه وهو بهذه الصفة؟ وقد نقل الحافظ عن الخطيب أنه قال: (أجمع أهل العلم على أن الخبر لا يجب قبوله إلا من العاقل الصدوق المأمون على ما يخبر به) .

قال الحافظ أيضًا: وقد صرح أبو الحسن بن القطان-أحد الحفاظ النقاد من أهل المغرب-في كتابه (بيان الوهم والإيهام ... ) بأن هذا القسم لا يحتج به كله بل: يعمل به في فضائل الأعمال، ويتوقف عن العمل به في الأحكام، إلا إذا كثرت طرقه أو: عضده اتصال عمل أو: موافقة شاهد صحيح أو: ظاهر القرآن، وهذا حسن قوي رائق ما أظن مصنفًا يأباه دال على أن الحديث إذا وصفه الترمذي بالحسن لا يلزم أن يحتج به، لأنه أخرج حديث خيثمة البصري، عن الحسن، عن عمران بن حصين، وقال بعده: هذا حديث حسن، وليس إسناده بذاك. وقال في (كتاب العلم) بعد أن أخرج حديثًا في (فضل العلم) : هذا حديث حسن، وإنما لم نقل هذا الحديث صحيح لأنه يقال: إن الأعمش دلس فيه. فقال: حدثت عن أبي صالح عن أبي هريرة، فحكم له بالحسن للتردد الواقع فيه، وامتنع عن الحكم عليه بالصحة لذلك، لكن في كل

(1) -كما في: (1/ 176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت