فهرس الكتاب
والذي استقر عليه أهل الحديث: (أن المرسل من أقسام الضعيف، مع تفصيل طفيف ليس هذا محله) ، (ولعل في هذا كفاية، ويكفي من القلادة ما أحاط بالعنق) .
وقد تكلمت على التدليس وأنواعه في منظومتي المسماة: (النظم الحديث في قواعد مصطلح الحديث) (ص:36) عند قولي:
24 -ثم المؤنَنُ كالمعنعن فاقبلَن * مِمَّنْ مِنَ التَّدْلِيسِ لَمْ يَنِ خَالِ [1]
وكذا عند قولي:
31 -واحذر من التدليس أنواعًا وما * يُوهِمْ مساواةً فشر خصال [2]
وقد شرحت ذلك بتوسع أكثر عند قول فقال الحافظ ابن حجر: (ثم المردُودُ: إمَّا أن يكون لِسَقْطٍ، أو: طَعْنٍ.
فالسَّقط: إما أن يكون من مبادئ السند من مصنِّفٍ، أو: من آخِرِه بعد التابعي، أو: غيرِ ذلك.
فالأول: المعلَّق، والثاني: المرسل، والثالث: إن كان باثنين فصاعِدًا مع التوالي فهو: المعضَل، وإلا فالمنقطعُ، ثم قد يكون واضحًا، أو: خفيًا، فالأول: يُدرَك بعدم التلاقي، ومن ثم احتيج إلى التاريخ.
والثاني: المدلَّس: ويَرِد بصيغة تحتمل اللُّقِيَّ كـ (عَنْ) ، و (قال) .
وكذا المرسل الخفي: من معاصر لم يلقَ).
وَقَدْ أشرتُ إلى هذه الفقرات في منظومتي المسماة: (قصب السكر في نظم متن نخبة الفكر) (ص:28/ 29) بقولي:
35 -ذُو السَّقْطِ وَالطَّعْنِ هُوَ الْمَرْدُودُ * والأَوَلُ اخْتِلاَفُهُ مَعْهُودُ
(1) -وقولي: (لم ين) أي: لا يزال خاليًا من التدليس.
(2) - قولي: (وما) : شرطية.
لا نعرف القدر، قال بعضهم: (لا يعرف حتى في الآخرة) ، العيب عيب الأديان لا عيب الأبدان، فإنها لا تعمى الأبصار، المتنبي:
وما انتفاع أخي الدنيا بناظره * إذا استوت عنده الأنوار والظلم.
التدليس نوعان: تدليس إسناد أو سماع-يدخل فيه تدليس القطع، والعطف، وتدليس السكوت، والتجويد.
الثاني: تدليس الشيوخ يسميه، أو: يكنيه، أو: يصفه بما لا يعرف به كي لا يعرف ولا يهتدى إليه.