فهرس الكتاب
وإنما ضعّفه بعض العلماء في روايته عن أبيه، عن جده، وقال بعضهم: إن الهاء يحتمل أن تعود على عمرو، فيكون الجد محمدًا، فيكون الخبر مرسلًا، أو: تعود على شعيب، فيكون الجد عبد الله، فيكون الحديث مسندًا متصلًا.
وقد ثبت يقينًا أن شعيبًا صحب جده، وحمل عنه، فروايتُه عنه صحيحة، قال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وأبا عُبيد، وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ما تركه أحد من المسلمين، وقال: مَن الناس بعدهم؟ على أن بعض العلماء وجد مناكير في هذه الرواية مما لا يتفق مع ما ذكرنا، لكن الجهابذة بينوا أن هذا ليس منه، إنما من الرواة عنه، فقال أبو زرعة: روى عنه الثقات مثل:
1 -أيوب السَّخْتياني،
2 -وأبي حازم،
3 -والزهري،
4 -والحكم بن عتيبة،
وإنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه، عن جده، وقالوا إنما سمع أحاديث يسيرة، وأخذ صحيفة كانت عنده، فرواها، وما أقل ما نصيب عنه مما روى عن غير أبيه، عن جده من المنكر، وعامة هذه المناكير التي تروى عنه إنما هي عن المثنى بن الصباح، وابن لهيعة والضعفاء، وهو ثقة في نفسه، وإنما تُكُلِّم فيه بسبب كتاب عنده.
وقال أبو بكر بن زياد النيسابوري: صح سماع عمرو من أبيه شعيب، وصح سماع شعيب من جده عبد الله.