فهرس الكتاب
وقال يعقوب ابن شيبة: ما رأيت أحدًا من أصحابنا ممن ينظر في الحديث وينتقي الرجال يقول في عمرو بن شعيب شيئًا، وحديثه عندهم صحيح، وهو ثقة ثبت، والأحاديث التي أنكروا من حديثه إنما هي لقوم ضعفاء روَوْها عنه، وما روى عنه الثقات فصحيح.
وقد أجاد العلامة أحمد شاكر-رحمه الله تعالى-في تعليقه على الترمذي في تصحيح هذا الطريق).
وقال أيضًا المحدث أحمد شاكر في: (شرح ألفية الحديث للسيوطي) (ص:122/رقم:5050) من مطبوعات: المكتبة العلمية، و (الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث) (1/ 553) تحقيق: أحمد شاكر، والألباني، من مطبوعات: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع: (عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص يروي كثيرًا عن أبيه عن جده، والمراد بجده هنا هو: عبد الله بن عمرو، وهو في الحقيقة جد أبيه شعيب، وقد اختلف كثيرًا في الاحتجاج برواية عمرو عن أبيه عن جده، أما عمرو فإنه ثقة من غير خلاف، ولكن أعل بعضهم روايته عن أبيه عن جده بأن الظاهر أن المراد جَد عمرو وهو: محمد بن عبد الله بن عمرو، فتكون أحاديثه مرسلة.
ولذلك ذهب الدارقطني إلى التفصيل، ففرق بين أن يفصح بجده أنه عبد الله فيحتج به، أو: لا يفصح فلا يحتج به، وكذلك إن قال: (عن أبيه عن جده سمعت رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) .
أو: نحو هذا مما يدل على أن المراد الصحابي فيحتج به، وإلا فلا.
وذهب ابن حبان إلى تفصيل آخر: (فإن استوعب ذكر آبائه في الرواية احتج به، وإن اقتصر على قوله:(عن أبيه عن جده) لم يحتج به، وقد أخرج في (صحيحه) حديثًا واحدًا هكذا: (عن عمرو ابن شعيب عن أبيه محمد بن عبد الله بن عمرو عن أبيه مرفوعًا:(ألا أحدثكم بأحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة .. الحديث) .
قال الحافظ العلائي-رحمه الله تعالى-: (ما جاء فيه التصريح برواية محمد عن أبيه في السند فهو شاذ نادر) .