فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 1176

صلى إليها النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: حربة كانت تحمل بين يديه، فتنصب فيصلي إليها) [1] .

وقال حنبل-رحمه الله تعالى-: سمعت أبا عبد الله-رحمه الله تعالى-يقول: (من يَعْرَى من الخطأ والتصحيف؟) .

-ومعرفة التصحيف، أو: التحريف من أهم ما يحتاجه المحدث الحاذق لأنه فنٌّ جليل واسع، من فنون علم الحديث المهمة.

حتى قال عنه الحافظ ابن الصلاح في: (مقدمته) (ص:471) : (هذا فنٌّ جليل، إنما يَنهض بأعبائه الحذاقُ من الحفاظ) .

ومرة قال في: (المقدمة) (ص:400) : (أما التصحيف فسبيل السلامة منه، الأخذ من أفواه أهل العلم والضبط، فإن من حُرِم ذلك، وكان أخذُه وتعلُّمُه من بطون الكتب، كان من شأنه التحريفُ، ولم يُفلِتْ من التبديل والتصحيف) .

والمذموم منه كثرته، لأنه لا يخلو منه إنسان، ولا يكاد يسلم منه محدث، والشأن فيه كما قال الحافظ السخاوي [2] : (قول العسكري: إنه قد عِيبَ بالتصحيف جماعةٌ من العلماء، وفُضِح به كثيرٌ من الأدباء، وسُمُّوا الصُّحُفية، ونَهْيُ العلماء عن الْحَمل عنهم، محمول على التكرار منه، وإلا فما يسلم من زلةٍ وخطأ إلا من عصم الله، والسعيد من عُدتْ غلَطاتُهُ، قال الإمام أحمد: من يَعرى عن الخطأ والتصحيف؟

(1) -انظر: (الجامع لأخلاق الراوي) (1/ 295) ، و (المعجم الوجيز في اصطلاحات أهل الحديث) (ص:69/ 70/رقم:235/ 236/237) للشيخ أبي مازن أيمن عبد الفتاح، وبقية التصحيف يطلب من: (موسوعة علوم الحديث وفنونه) (1/ 516/517) .

(2) -انظر: (فتح المغيث بشرح ألفية الحديث) (4/ 56)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت