فهرس الكتاب
والإكثار منه إنما يحصلُ غالبًا للآخذ من بطون الدفاتر والصحف، ولم يكن له شيخ يوقفه على ذلك، ومن ثَمَّ حضَّ الأئمة على تجنُّبِ الأخذِ كذلك) -
ونَقل إسحاق بنُ إبراهيم عن الإمام أحمد-رحمه الله تعالى-أنه قال: (كان وكيع يحفظ عن المشايخ ولم يكن يُصَحِّفُ وكلُّ مَن كَتَبَ يَتَّكِلُ على الكتاب يُصَحِّفُ) .
وقال عباس الدُّورِي-رحمه الله تعالى-: (سمعت يحيى بنَ معين يقول: مَن لا يُخْطِئ في الحديث فهو كذاب [1] -وقد تقدم قول ابن معين هذا في أول هذه الرسالة-وسيأتي قريبًا في كلام الذهبي في دفاعه عن علي بن المديني-وكذا في كلام اللكنوي) .
وقال عبد الرحمن بنُ مَهْدي-رحمه الله تعالى-: (من يُبَرِّئ نفسَه من الخطأ فهو مجنون [2] -كذا قال ابن حزم) .
وقال الإمام مالك-رحمه الله تعالى-: (ومَن ذا الذي لا يُخْطِئُ؟) [3] .
وشر وأكذب أهل الأهواء-الذين يتعمدون التصحيف-تحت أديم السماء الروافض:
أهل الأهواء-وأخص منهم الرافضة-من أكذب خلق الله على وجه الأرض، حتى قال الإمام أحمد-رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلومه-:(يكتب الحديث عن الناس كلهم إلا عن ثلاثة:
1 -صاحب هوى يدعو إليه،
2 -أو: كذاب،
3 -أو: رجل يغلط في الحديث فيرد عليه فلا يقبل) .
(1) -ذكره محمد بن مفلح المقدسي في: (الآداب الشرعية والمنح المرعية) (2/ 145) تحت: (فصل:(في خطإ الثقات وكونه لا يسلم منه بشر) .
(2) -ذكره محمد بن مفلح المقدسي في: (الآداب الشرعية والمنح المرعية) (2/ 145) تحت: (فصل:(في خطإ الثقات وكونه لا يسلم منه بشر) .
(3) -ذكره محمد بن مفلح المقدسي في: (الآداب الشرعية والمنح المرعية) (2/ 145) تحت: (فصل:(في خطإ الثقات وكونه لا يسلم منه بشر) .