فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 1176

والإكثار منه إنما يحصلُ غالبًا للآخذ من بطون الدفاتر والصحف، ولم يكن له شيخ يوقفه على ذلك، ومن ثَمَّ حضَّ الأئمة على تجنُّبِ الأخذِ كذلك) -

ونَقل إسحاق بنُ إبراهيم عن الإمام أحمد-رحمه الله تعالى-أنه قال: (كان وكيع يحفظ عن المشايخ ولم يكن يُصَحِّفُ وكلُّ مَن كَتَبَ يَتَّكِلُ على الكتاب يُصَحِّفُ) .

وقال عباس الدُّورِي-رحمه الله تعالى-: (سمعت يحيى بنَ معين يقول: مَن لا يُخْطِئ في الحديث فهو كذاب [1] -وقد تقدم قول ابن معين هذا في أول هذه الرسالة-وسيأتي قريبًا في كلام الذهبي في دفاعه عن علي بن المديني-وكذا في كلام اللكنوي) .

وقال عبد الرحمن بنُ مَهْدي-رحمه الله تعالى-: (من يُبَرِّئ نفسَه من الخطأ فهو مجنون [2] -كذا قال ابن حزم) .

وقال الإمام مالك-رحمه الله تعالى-: (ومَن ذا الذي لا يُخْطِئُ؟) [3] .

وشر وأكذب أهل الأهواء-الذين يتعمدون التصحيف-تحت أديم السماء الروافض:

أهل الأهواء-وأخص منهم الرافضة-من أكذب خلق الله على وجه الأرض، حتى قال الإمام أحمد-رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلومه-:(يكتب الحديث عن الناس كلهم إلا عن ثلاثة:

1 -صاحب هوى يدعو إليه،

2 -أو: كذاب،

3 -أو: رجل يغلط في الحديث فيرد عليه فلا يقبل) .

(1) -ذكره محمد بن مفلح المقدسي في: (الآداب الشرعية والمنح المرعية) (2/ 145) تحت: (فصل:(في خطإ الثقات وكونه لا يسلم منه بشر) .

(2) -ذكره محمد بن مفلح المقدسي في: (الآداب الشرعية والمنح المرعية) (2/ 145) تحت: (فصل:(في خطإ الثقات وكونه لا يسلم منه بشر) .

(3) -ذكره محمد بن مفلح المقدسي في: (الآداب الشرعية والمنح المرعية) (2/ 145) تحت: (فصل:(في خطإ الثقات وكونه لا يسلم منه بشر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت