فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 1176

بن معين وأحمد وابن حبان وغيرهم، فإن العمل على آخر القولين إن عُلم المتأخر منهما، وإن لم يعلم فالواجب التوقف، ذكره الزركشي في: (نكته) [1] على (مقدمة ابن صلاح) .

لكن نقل شيخنا التهانوي-رحمه الله تعالى-في: (قواعد في علوم الحديث) (ص:429) قول الحافظ ابن حجر في: (هدي الساري) في ترجمة: (هُدبة بن خالد القَيْسِي) (2/ 168) (قرأت بخط الذهبي: قواه النسائي مرة، وضعفه أخرى.

قلت-القائل ابن حجر-: لعله ضعفه في شيء خاص؟)قال شيخنا التهانوي عَقِبهُ: (وإذا اختلف قول الناقد في رجل فضعفه مرة، وقوَّاه أخرى، فالذي يدل عليه صنيعُ الحافظ أن الترجيح للتعديل، ويُحمل الجرح على شيء بعينه) ... قال عبد الفتاح: ولعل هذا أوجهُ مما ذكره الزركشي رحمه الله).

وفي (ضوابط الجرح والتعديل) (ص:46/ 47) : ( ... وأما إذا تعارض الجرح والتعديل الصادران من إمام واحد، فلذلك حالتان. هما:

الحالة الأولى: أن يتبين اجتهاد الإمام في الحكم على ذلك الرواي، فالعمل حينئذ على المتأخر من قوليه.

ومن ذلك: قول عباس الدُّوري في ترجمة ثواب بن عتبة: (سمعت يحيى يقول: شيخ صدق فإن كنت كتبت عن أبي زكرياء(يحيى بن معين) فيه شيئًا، أنه ضعيف، فقد رجع أبو زكرياء وهذا القول هو القول الأخير من قوله) [2] .

والحالة الثانية: أن لا يتبين تغير اجتهاد الإمام في حكمه على الراوي، فالعمل على الترتيب التالي:

أ-يُطلب الجمع بين القولين إن أمكن، كأن يكون التوثيق أو: التضعيف نسبيًا لا مطلقًا، فإن المعدل قد يقول: (فلان ثقة) ولا يريد به أنه ممن يحتج بحديثه (ويقول:"فلان لا بأس به"ويريد أنه يحتج بحديثه) [3] .

(1) -مفردها: (نكتة) ، وهي المسألة العلمية الدقيقة، يُتوصل بها بدقةٍ وإنعامِ فكر، من نكت رمحه في الأرض إذا أثر فيها، وسميت المسألة الدقيقة نكتة، لتأثير الخواطر في استنباطها. انظر: (التعريفات) (ص:220) ، أو: (ص:246) للجرجاني، و (المعجم الوجيز) (ص:633) لمجمع اللغة العربية، طبع بمصر، و (تاج العروس) (5/ 128) للزَّبيدي، و (لسان العرب) (2/ 100) ، و (النكت على تقريب التهذيب) (ص:9) لشيخنا العلامة عبد العزيز بن باز.

(2) -انظري: (التاريخ 4/ 272) .

(3) -وما بين القوسين استدراك من: (الجرح والتعديل) (1/ 283) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت