فهرس الكتاب
إليه سواه من الزيادات المزعومة، فهو وهم محض، أو: شُبِّه له بكتاب غير (المسند) ، مثل: فضائل الصحابة ... ) [1] .
ومن كانت له نسخة أخرى من (المسند) غير التي أشرنا إليها فيستطيع أن يميز زيادات عبد الله على (المسند) بالتأمل في شيخه في أي حديث فيه، وفي هذا يقول المحدث الالباني في حاشية (صحيح الترغيب والترهيب) (1/ 151 - وفي الطبعة الجديدة-1/ 276) :
(اعلم أن زيادات عبد الله هذه ليست كتابًا خاصًا ألفه عبد الله، وإنما هي أحاديث ساقها في(مسند أبيه) يرويها عن شيوخ له بأسانيدهم عنه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وتتميز أحاديث الزيادات عن أحاديث (المسند) بالتأمل في شيخ عبد الله في أي حديث فيه، فإن كان عن أبيه فهو من أحاديث (المسند) وفي هذا النوع يقال فيه: رواه أحمد، وإن كان عن غير أبيه فهو من زياداته في (مسند) أبيه، وفيه يقال: رواه عبد الله في زياداته على (المسند) كهذا الحديث، فيجب التنبُّه لهذا فكثيرًا ما اختلط الأمر على بعض الحفاظ فضلًا عن غيرهم فيعزى الحديث لأحمد وهو لابنه!
ثم قال المحدث الألباني-رحمه الله تعالى: (وأما أبو بكر القطيعي فليس له زيادات في(المسند) خلافًا لما اشتهر وقد بيَّنت ذلك في بحث علمي دقيق أجريته في الرد على بعض متعصبة المعاصرين، سميته: (الذَبُّ الأحمد عن مسند الإمام أحمد) والرد على من طعن في صحة نسبته إليه، وزعم أن القطيعي زاد فيه أحاديث كثيرة موضوعة حتى صار ضعفه).
قال المحبوس أبو الفضل: وقد زعم بعضهم أن مسند الإمام أحمد روي بإسناد ضعيف، لأن أحمد القطيعي ضعيف!! منهم المدعو ممدوح سعيد في (احتفاله) (1/ 204/205/ 206) ، وانظري أم الفضل ما قاله الذهبي في (السير) (13/ 524/و 16/ 212/و 17/ 641) ، وقارني ما جاء في (ميزانه) (1/ت 320) مع ما جاء في (لسانه) (1/ت 69) للحافظ ابن حجر و (سؤالات السلمي للدارقطني)
(1) -انظر: (الذب الأحمد ... ) (ص:79) .