فهرس الكتاب
(قد تختلف دلالة اللفظ جرحًا وتوثيقًا باختلاف ضبطه. مثل قولهم:(فلان مُوْد) بالتخفيف بمعنى هالك. من قولهم: (أودى فلان) إذا هلك. وبالتشديد مع الهمزة (مُؤَدَّ) أي: حسن الأداء) [1] .
قال الدكتور سعدي الهاشمي: (ومن ألفاظ التجريح التي استعملها النقاد كلمة(مود) -أي: هالك-وهي بالتخفيف وإذا شددت مع الهمزة أصبحت من ألفاظ التوثيق.
نبه على ذلك الحافظ السخاوي فقال: وكذا ينبغي تأمل الصيغ-أي: الصيغ بالتجريح والتعديل-فرب صيغة يختلف الأمر فيها بالنظر إلى اختلاف ضبطها كقولهم: (فلان مود) ، فإنها تختلف في ضبطها، فمنهم من يخففها أي: هالك. قال في (الصحاح) : أودى فلان: أي: هلك فهو مود) [2] . ومنهم من يشددها مع الهمزة أي: حسن الأداء.
المعنى اللغوي:
قال أهل اللغة: أودى الرجل إذا هلك فهو مود، وفي حديث ابن عوف: وأودى سمعه إلا ندايا. أي: هلك ويريد صممه وذهاب سمعه. وأودى به الموت ذهب به ... والودى كفتى: الهلاك، اسم من أودى إذا هلك وقلما يستعمل [3] .
وأما مؤد فورد في كتب اللغة أيضًا قولهم: آدى الرجل فهو مؤد أي: قوى، وآدى الرجل للسفر فهو مؤد له إذا تهيأ له، واستعد وأخذ أداته [4] .
ومنه حديث ابن مسعود-رضي الله عنه-: (رأيت رجلًا خرج مؤديًا نشيطًا!) [5] .
استعمال النقاد لهذين اللفظين:
(1) -كما في: (فتح المغيث) (1/ 348) ، وقال أهل اللغة: ويقال: هو حسن الأداء إذا كان حسن إخراج الحروف من مخارجها. انظري: (تاج العروس) (10/ 13) .
(2) -انظري: (الصحاح) (6/ 2265) .
(3) -انظري: (تاج العروس) (10/ 387) .
(4) -انظري: (لسان العرب) (14/ 26) ، و (تاج العروس) (10/ 12) .
(5) -انظري: (النهاية) (1/ 32) .