إلى غير ذلك من المبررات التي ظنوها تجيز التصويت بنعم للدستور، ومع أن كل هذه المبررات لا تسوغ هذا المسار الذي اتخذوه، ولكن هذا لا ينفي أن هذه الشبهات كانت سببا مهما في اتخاذهم هذا الموقف.
وهذه العبارات والتبريرات يفهم منها أن في الدستور خللا ما، وأن العمل لتطبيق الشريعة لا يزال مطلوبا.
بل ويصرح بعضهم أن هذا الدستور فيه كفريات، ويكفينا في هذا النص التالي لأحد مرجعيات سلفية الإسكندرية، وهو الدكتور محمد إسماعيل المقدم؛ حيث يقول في شريط له عن الدستور:
"مشروع مسودة الدستور يقرب المجتمع من الشريعة، هو يقرب هو لا يحكم الشريعة إنما يقرب بقدر المستطاع ... ، لا بد أن نعرف جيدا هذه المادة الثانية لا تعني أن هذا الدستور دستور إسلامي، يعني التصويت بنعم لهذه المادة من باب سددوا وقاربوا ... ، هذه المادة يشوبها أخطار عقدية؛ منها: أنها تستعمل عبارة مبادئ الشريعة وليست أحكام الشريعة، وهذا الوضع خفف بوضع تفسير كلمة المبادئ في المادة التي أتت بعد ذلك، أيضا كلمة المصدر الرئيسي للتشريع المفروض أنها تكون الوحيد، أيضا إن آلية تفعيل هذه المادة هي آلية غير إسلامية؛ لأنها في هذه الحالة الشريعة لا تطبق لأنها شريعة الله ونحن عبيد الله وإنما تطبق لأن هذه إرادة المشرع المصري ... ، الخطورة أيضا في نفس المادة إن المادة دي لن تفسر بمعزل"