فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 382

على لَمِّ شمل المصريين الوطنيين بكافة أطيافهم حول مشروع إعادة بناء مصر، والتكاتف مِن أجل أن تنهض على قدميها مِن جديد" [1] وترجمة هذا الكلام أنهم يريدون رئيسًا يتصالح مع الزنادقة والمنافقين في الداخل، ويطمئن الأمريكان والإسرائيليين في الخارج، مع أن الله جل وعلا يقول: {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ} (سورة آل عمران: آية 151) وقال جل وعلا: {لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ} (سورة الحشر: آية 13) فقضية طمأنة هؤلاء لا يمكن أن تصدر في ظل خطاب دعوي منضبط؛ لأنهم يعلمون يقينًا أن الإسلام جاء بخلاف ما يعتقدون، وأنه يسعى في نشر نوره وإعلاء كلمته، فبماذا نطمئنهم وهم على باطلهم؟"

إن البعض يطمئنهم بأننا لن نفرض الجزية على النصارى، ولا الحجاب على المتبرجات، ولن نطبق الحدود في العقوبات، ولن نمنع الربا، ولن نغير معاهدة السلام مع إسرائيل، ولن ندعم أعداء أمريكا في الصومال وأفغانستان، ثم إذا سألت أحدهم عن ذلك، قال لك: إن العجز مسقط

(1) من نص مبادرة الدعوة السلفية بخصوص معايير وشروط اختيار مرشح الرئاسة، منشورة بموقع صوت السلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت