بالمقدمات ولا نقبل بالنتائج" [1] ."
بل لقد تعدى الأمر ذلك إلى الدفاع عن هؤلاء الطغاة، وكَيل الاتهامات لمن يحذر من عودة النظام السابق، قائلًا:"وليحذر أهل الإسلام من المفسدين في البلاد، القائلين للناس: إن القهر عائد، والجبروت عائد، والذل للشعوب عائد، والسجون عائدة، فما وعد الله ورسوله المؤمنين والمسلمين إلا غرورًا! فوالله لا يفعل الله ذلك إن شاء الله مهما كان شكل النتيجة القادمة ... ، وهذا من حسن الظن بالله" [2] ، وبالتأكيد جل فصائل العمل الإسلامي تحذر من عودة النظام السابق، وبالتأكيد لا أحد منهم يقول: ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورًا، ولكن يصر هذا الكاتب على وصف من يحذر الناس من قدوم الظالمين بأنه مفسد في البلاد!!، ويدعي أن هذا من حسن الظن بالله، وهذا الادعاء باطل؛ فإن حسن الظن بالله أن يقال: سيحكم الإسلام وسيُقطع دابر القوم الذين ظلموا إن شاء الله، لا أن يقال: سيحكم الظالمون، ولكنهم لن يسيئوا إلينا! بل هذا من التخذيل نسأل الله العفو والعافية.
وقد رأينا جميعًا كيف استطاع الجيش في ليلة واحدة عند فض اعتصام
(1) من حوار الدكتور عماد عبد الغفور مع جريدة الشرق الأوسط.
(2) من مقال للدكتور ياسر برهامي، في موقع صوت السلف، بعنوان: حسن الظن بالله.