وحقا إن من نتيجة البدعة هجر السنة؛ فالفعل الذي ارتكبوه وألبسوه زورا رداء الدين والبطولة بحماية الكنائس، وأقسام الشرطة، والتغاضي عن جرائم المجلس العسكري، لا يكاد يجتمع مع ما أوجبه الله جل وعلا من دفع الصائل المعتدي على الإسلام والمسلمين.
والأغرب من ذلك أنهم في نفس الوقت الذي يبدون فيه ودهم للعلمانيين في جبهة الإنقاذ، وعدم عداوتهم لهم، ويهاجمون بشدة عبارات تكفير العلمانيين، يلمحون إلى تكفير الإخوان المسلمين، ويحاولون تفسير بعض كلمات الإخوان عن أن الشعب مصدر السلطات التي قبلت بها سلفية الإسكندرية في الدستور يحاولون تفسيرها إذا صدرت من الإخوان تفسيرا كفريا!، فيقولون:"هل السؤال عن الحلال والحرام وحكم الشريعة مذموم عندكم يتعارض مع أن الشعب مصدر السلطات؟! أخبرونا حتى نعلم حكمكم في الشريعة؛ فليس على هذا كتبنا الدستور، وليس على هذا قلنا بمرجعية الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع" [1] ، فسبحان الله يعلنون أن علاقتهم مع جبهة الإنقاذ لا علاقة لها بالعداوة أبدا ولا الكفر، ثم يحاولون تكفير الإخوان المسلمين!!.
(1) من مقالة للدكتور ياسر برهامي، بعنوان: أين الإسلام يا أصحاب المشروع الإسلامي، منشور بتاريخ 13 - 5 - 1434 هـ، على موقع صوت السلف.