إلا ما يتوهمونه من أن الغرب قد يعيد النظر في موقفه من جماعتهم؛ ليسمح لها، أو ليضغط على الحكومة لتسمح لها بالوجود في اللعبة السياسية.
ولا ندري ماذا يكون الحال لو وصلوا هم إلى السلطة وليست فقط أحلامهم؟! ... ، فلا ترى بعد ذلك عجبًا في أناس آخرين كانوا في شبابهم جنودًا في جماعات تعمل من أجل الإسلام، بل وأقسموا وبايعوا على ذلك، فلما وصلوا إلى ما رغبوا فيه من السلطان والجاه والملك صاروا سيوفًا مصلتة على أمتهم ورفقاء طريقهم، بل صاروا أداة طيعة في أيدي أعداء دينهم وملتهم، وبلاءً على شعوبهم أذاقوهم سوء العذاب في سبيل تنفيذ مخططات الأعداء طالما بقوا في كراسيهم ... ، فالعمل الدعوي مستهلك بطبيعته لوقت الإنسان وطاقته، حتى ربما لا يجد وقتًا لنفسه، فيجور عليها وعلى حاله وقلبه، فكيف بمن يشارك في لعبة سياسية مليئة بالقاذورات، والمداهنات، وأنواع النفاق، والمصالح الميكيافيللية إن صح التعبير" [1] ."
*"إن النتائج المترتبة على غض الطرف عن الأخطاء التي تحدث في الصف السلفي شديدة الخطورة؛ منها: أنه لا يُؤمَن مع عدم الإنكار اقتناع الكثيرين بها؛ فيتميع الصف"
(1) من مقال للدكتور ياسر برهامي، في موقع صوت السلف، بعنوان: تصريحات العريان وخلل الموازين.