فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 382

حيث قال:

"وموعدنا في هذه المرة مع شعار آخر ارتبط كسابقه بالدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصبح أيضا في ظن الكثيرين مجرد شعار يتردد دون أن يكون له تأثير في سلوك صاحبه ..."

لقد أصاب هذا الشعار ما أصاب غيره من تفريغه من مضمونه، أو سلوك طرق خاطئة لتحقيقه، مع ضعف في الهمة والإرادة، ولكننا نريد أن نركز في محاكمتنا لهذا الشعار على قضية أخرى في غاية الأهمية، وهي خطأ هذا الشعار معنويا، وتضمنه لمعانٍ فاسدة، وإن كان من أطلقه لم يرد هذا المعنى قطعا، ولكن العجب من انتشار هذا الشعار كانتشار النار في الهشيم دون أن ينتبه هذا الجمع الكبير ممن استخدمه لخطأ فحواه، لا سيما وأنه قد استخدم من قبل كثير من الغيورين على دين الله عز وجل ...

فأداة الاستثناء إلا تضع الخط الفاصل بين ما يقبل التسامح وما لا يقبل، والحقوق الشخصية كلها قابلة للتسامح من حيث المبدأ ... ، ولكن حق الله لا يملك أحد التسامح فيه ...

إذا فكل الحرمات تأتي بعد إلا لا قبلها، ومتى قال القائل: إلا رسول الله، فأين حرمة سائر الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم؟!!

وأين حرمة الصحابة رضي الله عنهم؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت