فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 382

هذه الأمور، حتى وإن غالطوا وسموا فعلهم سياسة شرعية.

بل إن استفتاء المؤمن قلبه عند اشتباه أمر من أمور السياسة الشرعية أولى من استفتاء هؤلاء الذين قامت سياستهم على هذه البدع، خاصة إذا كان المستفتي ممن عرف عنه الصلاح وبقي عنده توازن للخلال والصفات حميد، ظهرت فيه معاني الحكمة والحلم والنخوة والكرامة والشجاعة والعزة، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} (سورة الأنفال: آية 29) ، وقال جل وعلا: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (سورة البقرة: آية 282) ، وعن وابصة بن مَعبد رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «جئت تسأل عن البر؟ قلت: نعم، قال: استفت قلبك, البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب, والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك» قال النووي في الأربعين النووية: حديث حسن رويناه في مسندي الإمامين أحمد بن حنبل والدارمي بإسناد حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت