استجاب لأمر الله جل وعلا فقام بالبيان الصادق تقتضي منه أن يرتب أولوياته حتى يسلك سبيل أقرب الوسائل التي تؤدي إلى أفضل النتائج؛ فالأعمار قصيرة والمهام عظيمة جليلة، فيا فوز من استطاع أن يسد ثغرا واسعا أهمله أكثر الناس.
-وإن أولى ما يجب الانشغال بتحقيقه ودعوة الناس إليه والعمل على التمكين له في الأرض هو توحيد الله عز وجل، والكفر بالطاغوت، وإظهار التباين التام بين الإسلام والكفر، والعداوة المتأصلة المتجذرة بينهما، والبراءة من الكفر وأهله وسبيله ومنهجه؛ فلا مجال لغير العداوة التامة الصريحة مع كل دين سوى الإسلام؛ كدين الوطنية، والقومية، والديمقراطية، والاشتراكية، والرأسمالية، والعلمانية، والمدنية، والجمهورية.
فلا بد إذًا من إعلان العداوة الصارخة لكل نظام جاهلي طاغوتي يحكم بلاد المسلمين، ولا بد من الجهر بالكفر به، وهذا حتم لازم لا فكاك عنه ولا مناص منه، رضي من رضي وسخط من سخط.
-وإن العناية بتأكيد معاني قدرة الله جل وعلا الشاملة، وقهره التام،