فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 382

ذهنه، وظنوا أن زعمهم أنهم يسدون ثغرا في تلك المجالات نافع لهم، وكأن الثغور الكبرى المتعلقة بتعلم التوحيد وتعليمه والدعوة إليه والجهاد في سبيله، قد وجدت من يسدها!!

إننا بحاجة ماسة إلى شباب يفرغ جل وقته للعمل للإسلام، ولا يعطي البحث عن قوته وقوت عياله إلا أقل القليل من وقته؛ فيكون العمل للإسلام هو الأصل وطلب الرزق هو الفرع، فعن أبي عمران التجيبي قال: «غزونا من المدينة نريد القسطنطينية، وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، والروم ملصقو ظهورهم بحائط المدينة، فحمل رجل على العدو، فقال الناس: مه مه، لا إله إلا الله، يلقي بيديه إلى التهلكة. فقال أبو أيوب: إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما نصر الله نبيه وأظهر الإسلام قلنا: هلم نقيم في أموالنا ونصلحها، فأنزل الله تعالى: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (سورة البقرة: آية 195) ، فالإلقاء بالأيدي إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها وندع الجهاد. قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية» رواه أبو داود والترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت