للفهم السقيم في الرواية، فالاستفهام له في اللغة أغراض كثيرة، قال تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ} (سورة الفرقان: الآيتان 17 - 18) .
ولا عذر لهذا القائل في دعوى أنه مسبوق في هذا الفهم السقيم بفهم ابن تيمية رحمه الله؛ إذ إن هذا القول مخالف للحق، ومخالف لفهم جمهور الأمة، وهو من البطلان بوضوح بحيث لا يخفى إلا عند التقليد المحض الذي لا يبقى معه أدنى تدبر.
وبعد هذه الأمثلة على بعض التشنج القديم في الفهم بغرض ما يسمونه حماية المنهج؛ ننظر كيف وصل حال هذا المنهج بعد تلطخهم بالديمقراطية وآلياتها: