فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 382

الإصلاح، قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ} (سورة البقرة: الآيتان 11 - 12) .

فمثلا في قضية العلاقة بين المسلم والكافر: اشتمل القرآن الكريم على مئات الآيات القرآنية التي تتحدث عن الله والرب، والإيمان والإسلام، والكفر ومشتقاته؛ ليكون هناك تمايز واضح بين الطرفين، وقيام الحكم في الإسلام على هذه الصورة الواضحة الجلية من التمايز، فلا يسوي الإسلام بين المسلم والكافر في ممارسة السياسة والحكم، ولا في المشورة، ولا في إنشاء دور العبادة، ولا في إظهار ممارسة شعائر العبادة، ولا في الدعوة للأديان، ولا في الحرب والقتال، بل ولا في السلام والتحية، ويضاف إلى ذلك الموقف من الجزية التي يدفعها أهل الكتاب عن يد وهم صاغرون، وتحريم اتخاذهم أخلاء وأوداء، فارتباط نظام الحكم في الإسلام بقضية أن الإسلام هو الدين الحق وأن ما عداه هو الباطل أمر أوضح من أن يوضح، خلافا لكل النظم السياسية الأخرى التي تحاد هذه النظرة وتعاديها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت