فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 382

يَشْعُرُونَ (سورة البقرة: الآيتان 11 - 12) ، قال ابن تيمية:"فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلا من غير اتباع لما أنزل الله فهو كافر; فإنه ما من أمة إلا وهي تأمر بالحكم بالعدل، وقد يكون العدل في دينها ما رآه أكابرهم" [1] .

ويدخل في ذلك من يتحدث عن عطف الإسلام بالفقراء ورحمته بهم، ثم يتحدث عن نظرة الاشتراكية للفقراء، وكذلك من يتحدث عن حث الإسلام على العمل والتجارة، ثم يتحدث عن النظرة الرأسمالية للكسب، وكذلك من يتحدث عن الشورى في الإسلام، ثم يتحدث عن الانتخابات في الديمقراطية، وكذلك من يتحدث عن أهمية العلم في الإسلام، ثم يتحدث عن الحكم العلماني أو حكم المتخصصين في التكنوقراطية ...

لذلك لا ينبغي الحديث عن تلك النظم السياسية المخالفة للإسلام بطريقة الحديث المجمل عن الجمع والتوفيق بينها وبين الإسلام، بل لا بد من توضيح قضية الانقياد التام للشريعة في مجملها ومفصلها، ولا بد من إبراز قضايا الإسلام التي يتحاشى أدعياء تلك النحل الحديث عنها؛ لتكون الأمور واضحة جلية.

(1) منهاج السنة النبوية، لابن تيمية، ج 5، ص 130، ط جامعة الإمام، الرياض، 1406 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت