فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 382

هذه العبادة للشعب، فهو مصدر السلطات، وله السيادة المطلقة، وحرية العقيدة، وحق أصحاب الديانات، ووجوب احترام الدستور والقانون، ولا يكاد يجد كلمة عن الله جل جلاله.

وبذلك يتضح أن النظام البرلماني ما هو إلا دين غير دين الإسلام، دين يصرف له المؤمنون به أنواعا من العبادة التي يجب ألا تصرف إلا لله كالتحاكم والانقياد والطاعة والتعظيم، بل والمحبة والخشية والرجاء والخوف، فالشعب عندهم إله يقدم أمره على أمر الله جل وعلا، بل ولا يعتد عندهم بأمر من أوامر الله سبحانه وتعالى إلا إن أذن الشعب بذلك، وحسبنا الله ونعم الوكيل القائل: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} (سورة الزمر: آية 67) .

إن الإسلام لا يمكن أن يجتمع مع الكفر، والحق لا يمكن أن يجتمع مع الباطل، والهدى لا يمكن أن يجتمع مع الضلالة، قال تعالى: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ} (سورة المؤمنون: آية 71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت